ابن أبي حاتم الرازي
151
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
الوجه الرابع : [ 784 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو شيبة عن عطاء الخراساني في قوله : * ( أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * يقول بما قضى لكم وعليكم . [ 785 ] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن بشار الواسطي ، حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن : قوله : * ( قالُوا أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّه عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِه عِنْدَ رَبِّكُمْ أفَلا تَعْقِلُونَ ) * قال : هؤلاء اليهود ، كانوا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ، وإذا خلا بعضهم إلى بعضهم قال بعضهم : لا تحدثوا أصحاب محمد بما فتح اللَّه عليكم مما في كتابكم ليحاجوكم به عند ربكم فيخصمونكم قوله : * ( أولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ) * [ 786 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية : قوله : * ( أولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ ) * يعني ما أسروا من كفرهم بمحمد وتكذيبهم به وهم يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ ) * . [ 787 ] حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن بشار ثنا سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن قال : قال اللَّه : * ( أولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ) * قال : وكان ما أسروا أنهم كانوا إذا تولوا عن أصحاب محمد وخلا بعضهم إلى بعض تناهوا أن يخبر أحدهم منهم أصحاب محمد بما فتح اللَّه عليهم في كتابهم خشية أن يحاجهم أصحاب محمد بما في كتابهم عند ربهم ليخاصموهم ( 1 ) * ( أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ) * . وروى عن قتادة نحو ما روى عن أبي العالية . قوله : * ( وما يُعْلِنُونَ ) * [ 788 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله : * ( وما يُعْلِنُونَ ) * حين قالوا للمؤمنين : آمنا . وروى عن الحسن وقتادة والربيع نحو ذلك .
--> ( 1 ) . في الأصل : ليخاصونهم . انظر : الدر 1 / 81 ، وابن كثير 1 / 166 .